محمد بن سلام الجمحي

431

طبقات فحول الشعراء

592 - وذلك قول الأخطل لجرير : تعيب الخمر وهي شراب كسرى * ويشرب قومك العجب العجيبا ! " 1 " منّى العبد ، عبد أبى سواج ، * أحقّ من المدامة أن تعيبا 593 - " 2 " ثم وافى جرير والتّيمىّ المدينة وقد وردها الوليد بن عبد الملك ، وكان يتألّه في نفسه ، [ فقال ] : تقذفان المحصنات وتعضهان وتنفيان ! " 3 " فأمر أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصارىّ - وكان واليه على المدينة - [ بضربهما ] ، " 4 " فضربهما وأقامهما على البلس مقرونين ، والتّيمىّ يومئذ أشبّ من جرير وأقوى ، فجعل يشول بجرير ، وجرير يقول وهو المشول به : " 5 "

--> - لما ذكر في القصة . وكذلك قال له الأخطل ( ديوانه : 229 ) : ما كان منزلك المرّوت منجحرا ، * يا ابن المراغة ، يا حبلى ، بمختار ( 1 ) ديوانه : 155 ، والنقائض : 208 ، والأغانى 8 : 306 . ( 2 ) من هنا اتصل رواية أبى الفرج 8 : 72 . والتيمي ، هو عمر بن لجأ . ( 3 ) تأله : تنسك وتعبد وأقام الدين . عضه المرأة والرجل : رماه بالعضيهة ، وهي الإفك والبهتان والكذب . وقوله : " تنفيان " ، يعنى أنهما ينفيان من يهجوان عن آبائهم . ( 4 ) إذا صحت هذه الرواية منسوبة إلى الوليد بن عبد الملك ، فإن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، لم يكن واليا له على المدينة ، لأن الذي ولى المدينة للوليد منذ أول خلافته سنة 86 ، هو عمر بن عبد العزيز ، وبقي واليا عليها إلى أن عزله ، وجعل وإليها عثمان بن حيان المرى سنة 94 . بيد أن عثمان بن حيان ، ولى القضاء أبا بكر بن محمد بن حزم في تلك السنة ، وبقي ابن حزم على القضاء حتى مات الوليد بن عبد الملك ، وولى الخلافة سليمان بن عبد الملك سنة 96 ، فولى المدينة عندئذ أبا بكر بن محمد بن حزم ، ( تاريخ الطبري ) . فيكون حق العبارة إذن : " وكان على قضاء المدينة " ، وتكون هذه الحادثة ما بين سنة 64 وسنة 96 ، قبل ولاية أبى بكر على المدينة . ( وانظر أخبار القضاة لوكيع 1 : 141 ، 147 ، 148 ) . ( 5 ) البلس جمع بلاس ( بفتح الباء ) : وهي غرائر كبار من المسوح يجعل فيها تبن ، يشهر -